المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - فروع السجدة على العلّو
بطلان الصلاة مع العَمَد، بناءً على أنّ المراد من دليل (من زاد) أنّ الزيادة في أفعال الصلاة وأجزائها لا مطلق الزيادة الأجنبيّة.
إلاّ أن يُقال في وجه البطلان: بأنّ هذه مثل السجدة الباطلة تندرج في الفعل الكثير المبطل، وهو كما ترى ، وعليه فهذا يوصلنا إلى أنّ السجدة قد تتحقّق بذلك، ولو كان فاقداً لشرط المسجد، فلابدّ من تحصيله نظير من سجد على ما يصحّ لكن فاقداً للاستقرار، حيث لا يجوز له رفع الرأس بدعوى أنّ السجدة الصلاتيّة لم تتحقّق منه، بل يقال إنّه قد تحقق منه السجدة، فلابدّ له من إتيان ما يجب تحصيله فيها وهو الاستقرار والطهارة وغيرهما من الشرائط.
فإذاً الحقّ مع ما عليه المشهور.
لا يقال: إنّ وضع جبهته الوضع هنا على ما لا يصحّ كان سهوياً، فلو رفع رأسه لا يوجب ذلك إلاّ زيادة سجدة واحدة سهويّة، وهي لا توجب البطلان إلاّ بتكرّرها في ركعة واحدة.
لأنّا نقول: إذا فرضنا صدق السجدة بذلك، وقلنا بوجوب تحصيل شرطه وتكميله بالذِّكر، فحينئذٍ لو رفع رأسه عنها عمداً، يكون كمَن رفع رأسه عن السجدة الصحيحة بلا ذِكر، و لا إشكال في أنَّه يستلزم البطلان لأجل ترك ما كان واجباً عليه من الشرط كالذِّكر. مضافاً إلى أنَّه من جهة أخرى، لو اكتفى بمثل هذه السجدة لزم منه النقص في السجدتين، لعدم الإتيان بهما مع شرطهما لو لم يجرّ، وإن لم يكتف وأتى بها بغيرها من السجدتين الكاملتين، لزم منهما زيادة عمديّة بسجدة واحدة، فجميع هذه المحاذير تنشأ من ناحية عدم احتساب ذلك ورفع رأسه عنها،