المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - فروع باب التشهّد
و جملة من الأصحاب ذهب إلى البدل بالتحميد بعد العجز عن الترجمة، منهم الشهيد في «الذكرى» حيث قال: (الأقرب وجوب التحميد للروايتين السابقتين). و قال في الدروس: (ومع التعذّر تجزي الترجمه ويجب التعلّم ، ومع ضيق الوقت يجزي الحمد للّه بقدره لفحوى رواية بكر بن حبيب عن الباقر ٧).
قلنا: لا بأس بذكر الروايات الثلاث، والنظر في دلالتها، على ما ادّعاه وعدمها:
الرواية الأُولى: لحبيب الخثعمي، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللّه أجزأه».[١]
والرواية الثانية: لبكر بن حبيب، قال: «سألتُ أبا جعفر ٧ عن التشهّد؟ فقال: لو كان كما يقولون واجباً على النّاس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون أيسرَ ما يعلمون، إذا حَمَدتَ اللّه أجزأ عنك».[٢]
والظاهر أنّهما مراد الشهيد في «الدروس» دون الرواية الأخرى لبكر بن حبيب، حيث جاء فيها: «قال: قلتُ لأبي جعفر ٧: أيّ شيءٍ أقول في التشهّد والقنوت؟ قال: قُل بأحسن ما علمت، فإنّه لو كان موقّتاً لهلك الناس».[٣]
فلم يرد فيها ذكر البدل، مع عدم فرض العجز في التشهّد والقنوت، فإذاً هي غير مرتبطة ما نحن في صدده.
وأمّا الروايتان السابقتان فقد يستدلّ بها بأحد الطريقين:
إمّا القول بأنّها في صدد بيان ما هو البدل للعاجز، فيقول بأنّ التحميد وحده يكفيه، فيدلّ على المطلوب، لأَنَّه الأيسر ما يعلم.
[١] – (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب التشهّد، الحديث ٢ و ٣ و ١