المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - التسليم في الصلاة
إضمار، ولا دليل على ما يقتضي الوجوب وإرادة اسم الفاعل أي المحلّل من المصدر وهو التحليل مجازٌ كالإضمار، فلا يتعيّن أحدهما، إلى غير ذلك.
ليس على ما ينبغي.
فأمّا عن الأوَّل: إذ قد تقرّر في الأُصول أنّ الإضافة حيث لا عهد تفيد العموم، ولا عهد هنا، بل لو شكّ فيه فالأصل يقتضي عدمه، مع أنّ مسألتنا تساعد أيضاً مع كون الإضافة بصورة الجنس أو الاستغراق، حيث يجعل جنس التحليل أو استغراقه منحصراً في خصوص التسليم، فيفيد المطلوب.
وعن الثاني: بأنّ إفساد الصلاة بالمنافيات وإبطالها لا يطلق عليه التحليل، أمّا على القول بأنّها اسم للصحيحة فظاهرٌ، حيث لا يصدق عليها الصلاة، حتّى يصدق في حقّها التحليل، وعلى الأعمّ فالفاسد منها لا يحتاج إلى التحليل والمحلّل، مع أنّ المتبادر من الإطلاق الصحيحة، مضافاً إلى أنّ معنى التحليل هو الإتيان بما يقتضي التحليل للمنافي لا كونه بنفسه منافياً.
على أنّ القائلين بالاستحباب يقولون بأَنَّه يحصل التحليل بالتشهّد، ومن المعلوم أنّ تحصيل الحاصل مُحال؛ يعني إذا حصل التحليل بالتشهّد، فلا معنى لكون التسليم محلّلاً كما لا يخفى، مع أنّ ظاهر الخبر كون التحريم باقياً إلى تمام التسليم.
كما أنَّه يمكن الجواب عن الثالث: بأنّ في تعارض المجاز والإضمار فيه أقوال ثلاثة؛ فبعضهم يرجّحون المجاز على الإضمار كما عن جماعة، فيمكن أن يكون المقام منه أيضاً.
الأمر الثالث: يمكن الاستدلال بأنّ التسليم بصورة المطلق ـ حتّى يشمل