المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
وتسرية مفاد هذه الرواية إلى غير مورد الغُسل مشكلٌ جدّاً؛ لأنّ جملة: (أجزأها عنك غُسل واحد)، تكون بياناً لجملة: (إذا اجتمعت عليك حقوق)، فيسقطها عن التعميم.
فما في «الحدائق» من جعل هذه الرواية دليلاً على ردّ أصالة عدم التداخل، و في «مصباح الفقيه» من جعلها مشعراً للتعميم عن مورد الغُسل في غير محلّه، فالأصل باقٍ على حاله كما لا يخفى.
٢. ورود خبرٍ صحيح عن محمّد بن مسلم[١]، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن الرّجل يُعلَّم السّورة من العزائم، فتعادُ عليه مراراً في المقعد الواحد؟ قال ٧: عليه أن يسجد كلّما سَمِعها، وعلى الّذي يُعلّمه أن يسجد».[٢]
حيث يدلّ على تكرّر السجدة بالقراءة وبالسماع فوراً أيضاً، إن أُريد من كلّ ما سمعها من جهة الزمان أيضاً.
لكنّه مشكلٌ، لإمكان صدقه على صورة التراضي، بأنّ عليه أن يسجد ولو بعد مضيّ زمان مّا لولا دليل آخر يدلّ على الفوريّة.
فإذاً القول باختصاص هذه الرواية بخصوص بيان الفوريّة غير التكرّر، كما عن صاحب «الحدائق» لا يخلو عن تأمّل، لشهادة صدر الحديث بذلك، حيث إنّ السائل قد سأل عن التكرار من جملةٍ تعاد عليه مراراً لا حكم زمان الإتيان بالسجدة، فلو اختصّ الجواب بالزمان لبقى السؤال بلا جواب.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٥ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣.