المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
حيث يدلّ بالصراحة على نفي الوجوب فضلاً عن الفوريّة، مع ما عرفت كونها ثابتاً بالإجماع والأخبار، بل الضرورة كما في «الجواهر». فلابدّ في الجمع بينهما:
أمّا القول بما في «الجواهر» من الالتزام بالتقييد في الإطلاق، أي يكون الوجوب فوريّاً في جميع الأوقات إلاّ إذا صادف الوقتين المزبورين، فلا فوريّة، فيجب إتيانها بعد الوقتين.
أو لا يجب فيهما أصلاً لنفي وجوب السجدة في صراحة الحديث فيها، وإثبات وجوبها بعدهما يحتاج إلى دليل وهو مفقود.
نعم، يمكن إثباته باعتبار كون متعلّق (لا يسجد) هو الوقتان في السؤال، فينف فيهما فقط، أو يقال بأنّ مورد الحديث ليس السجدة الواجبة، بل مورده سائر السجدات غير العزيمة، فنفي السجدة فيهما يكون نفياً لاستحبابها، فلا ينافي هذا الحديث مع ما في تلك الأدلّة من الوجوب والفوريّة في العزائم، بل يمكن إقامة القرينة على ذلك بلحاظ ذيل الحديث الذي ورد فيه عن قراءة سور العزائم في المكتوبة، فيظهر منه أنّ السؤال في الصدر عن السجدة في غير العزيمة في غير الصلاة، أو مطلقاً حتّى يشمل ما لو سمع في الفريضة أيضاً، ولكن المورد في جميع الصور السجدة المستحبّة لا الواجبة، فتكون النسبة على ذلك بين الصدر والذيل نسبة التباين.
هذا بخلاف ما لو فرض الإطلاق في صدر الحديث من جهة سماع السجدة بين العزيمة وغيرها، فتكون النسبة حينئذٍ بين هذه الرواية وبين ما دلّ على وجوب السجدة عند السماع في سجدة العزيمة مطلقاً؛ أي سواء في الوقتين أو