المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
ولكن استشكل عليه صاحب الجواهر قدسسره بقوله: (وفيه: أنّ محلّ البحث تعذّر الملاقاة، وليس هو من المسألة السابقة، اللّهمّ إلاّ أن يوجبا التقريب إِليه ولو برفعه إِليه ، وفيه بحث). انتهى كلامه.
قلنا: إن كان الرفع فيما يوجب تحقّق الهيئة الملازمة مع السجود، فللحكم بذلك وجه وجيه، تحصيلاً لما هو واجب الأقرب فالأقرب ، وأمّا إذا كان الرفع غير محصّل لذلك كما هو الغالب، فالحكم بوجوب الرفع للتقريب ممّا لا وجه له، مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل عند الشكّ هو البراءة بعد فَقْد دليل اجتهادي في البين كما لا يخفى. هذا كلّه في مانع الجبهة.
وأمّا غيرها من المساجد الستّة، فلا إشكال في وجوب تحصيل ما يمكن أن يتحقّق بواسطته الوضع اللاّزم في السجدة في اليدين والرِّجلين، ولو بحفر حفرة أو بوضع شيءٍ محصّل لذلك من الأشياء المرتفعة لقاعدة وجوب المقدّمة ، وهكذا يجب الانتقال إلى الأقرب فالأقرب إذ الواجب هو العمل بإطلاق وضع اليدين والرِّجلين، مع فرض كون القيود اللاّزمة في الهيئة المخصوصة مختصّة بحال الاختيار، فلا يسقط وجوب السجود على الستّة بمجرّد تعذّر الجبهة، مع فرض التمكّن من تحصيل التقوّس المحقّق لذلك، للأصل وهو وجوب الباقي استصحاباً للوجوب السابق، وإطلاق الأدلّة، وفرض جريان قاعدة الميسور، حيث تحكم بالإتيان بما هو ممكن ومتيسّر كما لا يخفى.
نعم، لو فرض تعذّر تحصيل المقدار المطلوب من المساجد الستّة الباقية حتّى على نحو الأقرب فالأقرب، اتّجه السقوط والتبديل إلى الإيماء، وحينئذٍ