المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - حكم الصلوات على الآل في غير الصلاة
الكفّارة بتعدّد الموجب لها، أو لأنّها كلّ ما ذكرته أو ذكره ذاكر غيرك كما ذهب إِليه المقداد في كنزه، والمحدّث البحراني في حدائقه، حاكياً له عن الشيخ البهائي، وعن الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني والكاشاني والمازندراني في شرحه على «أُصول الكافي»؛ لا يبقى وجه للاستدلال بالآية على وجوبها في التشهّدين، كما اعترف بذلك الفاضل المقداد، وتبعه صاحب «الجواهر».
اللّهمّ إلاّ أن يدّعى دلالتها على الوجوب في كلّ الأحوال، مع أنَّه لا قائل بالوجوب في غير الأحوال المذكورة بالإجماع، فيثبت الوجوب في التشهّدين أيضاً، لكنّه كما ترى حيث لم يلتزم به أحد بظاهر الآية كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ الاستدلال بالآية مع إطلاقها، لو قلنا بدلالتها على الوجوب في خصوص تشهّد الصلاة، كان ذلك مبنيّاً على القول بترجيح مجاز التقييد ـ أي تقييد الوجوب بخصوص حال التشهّد ـ على التجوّز في الهيئة، بحملها على الاستحباب، خصوصاً مع ملاحظة ما في المقام من تقارن الصلاة مع السلام بالعطف المعلوم استحبابه، إلاّ على قول نادر حيث يقتضي خلاف ذلك ، وإثباته لا يخلو عن إشكال، لأَنَّه لا يتمّ لو قلنا بوجوب السلام على النَّبيّ٩ في خصوص الصلاة في آخر الركعة، إذ حينئذٍ لا يدلّ التقارن على الاستحباب فيهما.
حكم الصلوات على الآل : في غير الصلاة
بعدما بلغ البحث الى أطراف الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في التشهّدين، وقد عرفت وجوبها فيهما ، حان البحث فيها في غيرهما، فنقول: