المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
وأن يكون موضع سجوده مساوياً لموقفه أو أخفض. [١]
«سُئل عن الرجل يضع يديه على الأرض».[١] مقصودٌ لخصوصية فيه لا لإلغاء الخصوصيّة عنه كما في غير هذا المورد من الموارد، نعم التعليل المذكور في خبر حفص عامّ يشمل المرأة ولابدّ من تخصيصه بخبر زرارة المذكور، وإن قيل لمناسبة ذلك مع المرأة اتّقاء ارتفاع عجيزتها لو فعلت كما يفعل الرجل؛ وإن أمكن رفع هذا الارتفاع بانحطاطها من غير تقوّس مع سبق ركبتيها وإن لم تجلس، ولذلك لم يذكر الأكثر جلوسها، بل قالوا إنّها تبدأ بالركبتين قبل اليدين. فإذاً الأولى هو العمل بمقتضى مضمون بصحيح زرارة.
[١] وهذا هو الذي يستفاد من عدّة نصوص بعضها معتبرة كصحيح ابن سنان عن الصادق ٧ في حديث، قال: «وليكن مستوياً»،[٢] حيث يكون ظاهر الأمر دالاًّ على الوجوب.
ولكن يرفع اليد عنه ـ مضافاً إلى مخالفة الأصحاب ـ لدلالة بعض الأخبار على جواز غير الاستواء بما دون اللّبنة أو أخفض من الاستواء، كما سنشير إِليه، مع دلالة خبر أبي بصير ـ يعني المرادي ـ على الاستحباب حيث، قال: «إنّي أحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه».[٣] فمحبوبيّة المساواة صريحة في الاستحباب. وعليه يحمل ما ورد في خبر حسين بن حمّاد، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] و (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ١ و ٢.