المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - التسليم في الصلاة
إلى أكثر المُتأخِّرين ، بل عن «الأمالي» نسبته إلى دين الإماميّة ، بل حُكي عن السيّد في «الناصريّات» دعوى الإجماع عليه من كلّ من قال بجزئيّة التكبير ، ولكن الظاهر أنّ مراده العامَّة، لأَنَّه قال في صدر المسألة على ما حُكي عنه ـ بعد قول الناصر: (تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها ـ : (لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصّاً، بل ربّما نُسب إلى الشيخ أيضاً مطلق الوجوب، أو خصوص الصيغة الأُولى من التسليم إلى آخره).
ثمّ حاول التوجيه بأن يكون مراد من أفتى بالندب، كان بالنسبة إلى الصيغة الثانية وهو: (السلام عليكم)، إذا أتى بالصيغة الأُولى وهو: (السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين)؛ لأنّ المُخرِج حينئذٍ كان هو الأوَّل فالثانية تصير مستحبّة ، وهذا مراد «المبسوط» حيث قال: (مِن أصحابنا أنّ التسليم سنّة، يقول: إذا قال السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد خرج من الصلاة، ومَن قال إنّه فرضٌ فبتسليمةٍ واحدة يخرج من الصلاة وينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من يساره، ضرورة ظهوره في الثانية دون الأُولى).
أقول: وكيف كان، فمن يقول بالندب ليس من اكتفى بتسليمة واحدة، بل كان مقصوده مع الجمع، فالسلام على كلّ حال واجب، إمّا مع عدم الجمع يكون في الأُولى والثانية ندبيّة، ومع الإفراد بتسليم الآخر فيكون بالوجوب، فلازم ذلك عدم وجود الخلاف بين الطائفتين كما أشار إلى ذلك ـ وأحسن وأفاد وأجاد ـ السيّد الجليل العلاّمة الطباطبائي في منظومته حيث قال:
والجمع أَوْلى وعليه العمل
فالأوّل الواجب والمحلّل