المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - فروع باب سجدة التلاوة
العقليّة من قبح العقاب بلا بيان إن فرض عدم وجود الدليل على النفي والإثبات وإلاّ يصير تأييداً في النفي ـ يمكن دعوى قيام الدليل على عدم الوجوب والشرطيّة من إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات، حيث لم يرد له ذكر في واحدٍ من النصوص مع كونه مورد الحاجة و البيان؛ أي لو كان الاستقبال معتبراً فيها لزم التصريح به أو الاشارة اليه، و التأكيد على كونه شرطاً في صحّتها، مع معلوميّة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة.
نعم، قد يُستشعر الوجوب من صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «سألته عن الرّجل يقرء السّجدة وهو على ظهر دابّته؟ قال ٧: يسجد حيث توجّهت به، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يُصلّي على ناقته وهو مستقبل المدينة، يقول اللّه عزّ وجلّ: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ»)».[١]
حيث يظهر من الجواب أنّ السؤال كان من جهه الاستقبال، فأجاب ٧ بجواز عدم رعايته حال الركوب، حيث يمكن أن يكون الوجه هو مفروغيّة اعتباره في غير حال الركوب استناداً إلى فعل النَّبيّ صلىاللهعليهوآله من الغاء القبلة في الصلاة التي هي أوضح حالاً بالنسبة إلى هذا الشرط من خصوص السجود الذي هو أحد أجزائها، فيشعر لزوم اعتباره في غير حال الركوب كما يعتبر في الصلاة.
ولكن أجاب عنه في «مصباح الفقيه» بقوله: (ولكنّك خبير بأنّ غاية ما يمكن ادّعائه إنّما هو إشعار الصحيحة بذلك لا الدلالة، مع إمكان أن يكون المقصود بالاستشهاد بالآية نفي اعتباره مطلقاً لا في خصوص حال الركوب)،
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٩ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١.