المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - فروع تتعلق بارغام الأنف
غيره، فلعلّ الشهرة والإجماع قد نشأت من هذا المستند، مضافاً إلى الاستشعار من حديث مصادف من عدم حكم الإمام ٧ بلزوم إعادة صلاته السابقة عند وضع الجبهة بأحد طرفيها، المفهم بعدم لزوم حفظ الترتيب بين أصل موضع السجود من فوق الأنف، وبين أحد الجبينين ، كما لم ليس فيه تفصيل بأنّ ما رأى الإمام من السجدة منحرفاً كان الى اليمين أو اليسار، مع أنّ الترتيب لو كان لازماً، فكان الحَريّ ملاحظة حال فعله وتنبيهه عليه، فتمام ذلك يؤيّد حكم التخيير كما عليه المشهور.
والحاصل من جميع ما ذكرنا: صحّة القول بالتخيير في الأقسام الأربعة على حسب ما فسّرناه في أحد الجبينين، الموافق لنظر المحقّق في «المعتبر» والفاضل الهندي في «كشف اللّثام» وصاحب «مصباح الفقيه» والشيخ في «المبسوط» و «النهاية»، وكذا في «جامع الشرائع» ومؤلّفات بعض أصحابنا المعاصرين .
فإذاً، بناءً على ما ذكرنا من قيام نصّ صحيح ظاهر كالصريح في كفاية السجدة بكلّ جزء من الجبهة، لا يبقى مورد لما ذكره صاحب «المستمسك» حيث جعل المورد من باب دوران الأمر: بين التعيين في طرف اليمين لأجل النصوص، وبين التخيير لأجل الإجماع والشهرة عليه، والمرجع عند إلى أصالة التعيين؛ لأنّ في تقديم اليمين يقطع بالبراءة سواءٌ كان واجباً بخصوصه أو باعتبار أحد طرفي التخيير، بخلاف اليسار حيث لا يخرج عن العهدة، إلاّ إذا كان أحد فردي التخيير، وهو محتمل لا مقطوع.
لما ثبت من قيام دليل معتبر ونصّ دالّ ظهوراً أو بمنزلة الصراحة في كفاية