المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
ولكن قد أُجيب عنه أوّلاً: بإمكان أن يكون المراد من (الصلاة التالي) صلاته مع المخالف أو مع الموافق، ولكن قرء العزيمة بناءً على لأيه في جواز ذلك ، وقرءها لعروض النسيان عليه، أو كان جاهلاً بالمسألة بعدم جواز قراءة العزيمة في الفريضة، أو كانت الصلاة نافلة قابلة لقراءة العزيمة فيها بالجماعة، مثل صلاة الاستسقاء أو العيدين أو الغدير، أو يُراد التنبيه وبيان أنّ مثل ذلك منصتاً للقراءة ضرورة غَلَبَة استماع المأموم بقراءة الإمام للأمر به في القراءة الجهريّة أو غير ذلك.
وثانياً: لو سلّمنا ورود الإشكال ولم نقنع بما ذكر، غايته عدم حجّيّة ذلك البعض وخروجه عن الحجّيّة، ولا يوجب ذلك خروج أصل الخبر عن الحجّيّة بالنسبة إلى الفقرات التي لا بحث فيها كما لا يخفى.
الثالث: المناقشة فيه من حيث الجهة، وفرض صدوره لأجل التقيّة لكونه موافقاً لمذهب العامَّة كما عن «الحدائق» حيث قال: (وهو الأرجح، والاحتياط لا يخفى).[١] تبعاً للمجلسي ;.
ويرد عليه أوّلاً: بأنّ الاشكال مخدوش، ولا وجه له بعدما لم يكن في البين ضرورة لمثل هذا الحمل، لامكان الجمع الدلالي في المقام كما عرفت.
وثانياً: أنّ هذه الأخبار قد عمل بها الأصحاب، فلا وجه للحمل على التقيّة.
وثالثاً: ذهب بعض العامَّة كأبي حنيفة، وابن عمر، وسعيد بن جبير، ونافع، وإسحاق ـ كما عن «التذكرة» ـ إلى وجوب السجدة بالسماع، فإذاً أهل السّنة لم يكونوا متفقين على الاستحباب حتّى يصحّ حمل الخبر على التقيّة، كما لا يخفى
[١] الحدائق: ج ٨ / ٣٣٣ .