المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
الساجد أيكون أرفع من مقامه؟ فقال: لا وليكن مستوياً».[١]
فإنّها بظاهرها تنافي مع مطلق الارتفاع، سواء كان على قدر اللّبنة أو أقلّ، كما يمنع عن الأزيد، فلابدّ من حملها بما لا ينافي مع ما أفتى به الأصحاب من التجويز إلى قدر اللّبنة، وهو:
إمّا بحمل الأمر على الاستحباب، أي أنّ الأفضل هو الاستواء، وإن كان الارتفاع إلى قدر اللّبنة جائزاً.
أو يُقال بأنّ المراد من الاستواء هو العرفي منه، الذي يصدق عليه ذلك، ولو بارتفاع إلى قدر اللّبنة أو الأقلّ، كما يؤيّد ذلك دلالة بعض الأخبار على فعل الإمام بوضع الحصى للسجدة، أو الخمرة وهي المنسوج من سعف النحل كما في اللّغة، حيث يوجب الارتفاع بالنسبة إليهما، فيفهم أنّ مثل هذا القدر من الارتفاع غير ضائر، بل ربّما قيل إنّه يتعسّر تحصيل الاستواء الحقيقي غالباً خصوصاً إذا كان في صفحة الجبل والفلوات.
ومنها: رواية موثّقة عمّار في طرف الانخفاض، حيث ينقل الكلام منه إلى طرف الأعلى بطريق أَولى، بالنظر إلى أنّ الإجازة كذلك بالنسبة إلى المريض، حيث جعل الزائد عن قدر اللّبنة ممنوعاً ، والرواية هي المرويّة عن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض؟ قال: فقال: إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ، استقام له أن يقوم
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ١.