المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - المراد من آخر الصلاة
وهذا يستلزم الرجوع إلى قول أبي حنيفة من القول بالتخيير مقابلاً للإماميّة من القول بالتعيين بخصوص السلام، ولو لم يخرج أصلاً بشيءٍ من الثلاث، فهو يوجب الخلاف مع إجماع الإماميّة وغيرهم على لزوم الخروج عنها كالإجماع على وجوب الدخول فيها.
والعجب من صاحب «مصباح الفقيه» من التسليم بالخروج عن الصلاة بأحد من الثلاث تخييراً، مع أنَّه خلاف الإجماع ، ولأجل ذلك ـ أي عدم البطلان ـ لو كان المُخرِج هو التشهّد، أمكن أن يستدلّ القائل بالندب بأخبار تدلّ على صحّة صلاة من زاد ركعة في الرباعيّة إذا جلس مقدار التشهّد، حيث تدلّ على جعل الجلوس بهذا المقدار دليلاً على تحقّق الخروج، فلا تصير الزيادة زيادةً في الصلاة، مع أنَّه مخالفٌ لظاهر الأدلّة من صدق الزيادة فيها الموجبة لبطلانها إذا وقعت قبل التسليم، فيقتضي ذلك كونه واجباً.
لا يقال: يمكن القول بأنّ الزيادة بعد التشهّد وإن كانت زيادة في خارج الصلاة، ولكن مع ذلك مبطلٌ لها، كما قيل في مثل العُجب ونحوه من أنَّه مبطل لها ولو كان واقعاً بعد الصلاة وخارجها، فهكذا في المقام.
و ردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو كما ترى).
ولكن قام المحقق الهمداني بتصحيح المحقّق الهمداني قدسسره هذا الاحتمال حتّى تصير الزيادة بركعةٍ في الصلاة نظير العُجب الواقع في خارج الصلاة، من تأثيرها في بطلان الصلاة ولو كانت الزيادة في خارج الصلاة، فقال بعدما ذكر كلام صاحب «المدارك» في وجه الفرق بين من زاد ركعةً قبل التسليم بأنّه لا