المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
بن الحسين ٧ إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يكبِّر».[١]
فإنّه يدلّ على أنّ التكبير يكون حال الانكباب، بل نفس أداة (كان) يدلّ على الاستمرار. نعم، يحتمل عدم كون الرواية دالّة على الامتداد المذكور حتّى يطابق مع حال الهويّ، بل عن «الذكرى» و «التذكرة» نفي استحباب الامتداد: (لأَنَّه قد ورد في الخبر )، ولعلّه أراد ما في رواية خالد بن نجيح، عن الصادق ٧ أنَّه قال: «التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف».[٢]
مع أنّ هذا الخبر غير مرتبط بتكبير الصلاة، لما فيه من التصريح بكونه في الأذان، وتعميمه إلى غيره بدعوى كونه وصفاً لخصوص التكبير، ولا خصوصيّة للأذان فيه ممكن، لكن لا يخلو عن بُعد في الجملة.
ولكن استشكل فيه: بأَنَّه لا دلالة على كون هذا الفعل في سجود الصلاة، فضلاً عن الفريضة منها.
ولا يخفى ما فيه، لأنّ السجدة لغير الصلاة ليس فيها التكبير، نعم احتمال كون ذلك في النافلة غير بعيد، كما يناسبه وقوع التسهيل فيها بما لا يكون في الفريضة، وإن كان مقتضى إطلاقه هو التعميم، ولكن يمكن تقييده للجمع بين الأخبار بحمل الصحاح على الفريضة، وهذه الرواية على النافلة، مع أنَّه يمكن أن يقال إنّ هذا العمل ـ أي التكبير في حال الهوي ـ لو كان محبوباً لماذا لم يفعله الإمام الصادق ٧ مع أنّه عمل جدّه مستمرّاً بل فعل خلافه في حال التعليم.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٢٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.