المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - فروع تتعلق بارغام الأنف
ويدعو عند القيام. [١]
على الأمر بالجلوس مع عدم هذا التعليل:
منها: موثّقة أبي بصير حيث قال: «فاستو جالساً ثمّ قُم»، بلا ذكر التعليل.
ومنها: خبر المعراج المرويّ عن العلل بسندٍ جيّد عن عدّة من الأصحاب، عن أبي عبد اللّه ٧، في حديثٍ طويل، قال: «ثمّ رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لأثني النظر في العلوّ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة ثمّ قمت» الحديث.[١]
مع حصول اليقين بالبراءة بالإتيان بهذه الصورة كما أشار إِليه السيّد في «الانتصار»، وأيضاً يظهر من هذا الحديث كون القعود والجلوس بعد السجدة الثانية قبل القيام من الموضوعات الواقعة في أصل التشريع، الظاهر في الوجوب، لا من النوافل والزوائد الملحقة بالصلاة ومن الآداب.
فمع ملاحظة هذه الأخبار، وكون جلسة الاستراحة من شعار الشيعة كما أشار إِليه المحقّقان القمي في «الغنائم» والفاضل النراقي في مستنده، لو لم نقل الأقوى هو وجوبها كما هو غير بعيد عندنا، فلا أقلّ من كون الأحوط وجوباً إتيانها في الصلاة، فإذاً ذكره السيّد في «العروة» مقبول عندنا، و اللّه العالم.
[١] أي القيام من الجلوس المتعقّب للسجود في مورد كان ذلك ، وهذا هو المعروف بين الأصحاب من المتقدِّمين والمتأخّرين ، بل في «كشف اللّثام» نسبته إلى
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٠.