المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
وفي البواقي مستحبٌّ على كلّ حال. (١)
أو أراد بالنهي ما هو الواقع في حديث عبد اللّه بن سنان، بقوله: (لا يسجد).
أقول: الإنصاف إمكان إقامة الدليل على الاستحباب، والدليل: ـ مضافاً إلى قاعدة التسامح في أدلّة السنن إن قلنا بثبوتها، وأيضاً دعوى الإجماع الذي يثبت ليس مثل هذه الأمور، بل الأقلّ منه فضلاً عنه ـ الأخبار الظاهرة في الوجوب، فبعد رفع اليد عنه مع حفظ موضوع السماع يُحمل على الاستحباب، لو لم يُتصرّف في موضوعه بأن يكون المراد من السماع هو الاستماع كما قيل فيه ذلك ، مضافاً إلى الأوامر الموجودة في الآيات الشاملة إطلاقها لصورة الاستحباب الذي هو أقلّ مصداق الراجحيّة، كما لا يخفى على المتأمِّل، كما يشير إلى ذلك صاحب «الجواهر» بعد ذلك، من دعوى الإجماع عن صريح «جامع المقاصد» وظاهر «التذكرة» و «كشف اللّثام» من استحباب السجدة لمطلق آيات السجدة في غير العزائم في القارئ والمستمع والسامع، كما يشاهد ذلك في كلام المصنّف من حكمه بالاستحباب في البواقي، الشامل اطلاق كلماتهم الثلاثة. واللّه العالم.
(١) الاستحباب في الثلاثة البواقي مسلَّم للأخبار السابقة، ولو بالنظر إلى التسامح في أدلّة السنن . نعم، لا يبعد القول بالتأكيد في الاستحباب بالنسبة إلى القارئ والمستمع كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» قدسسره بقوله: (لا بأس به، لوضوح شمول الأدلّة لهما دونه).