المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - فروع تتعلق بارغام الأنف
القول بمواظبة الأئمّة : على ترك السنّة دائماً وهو بعيدٌ غايته.
أقول: مجموع هذه المؤيّدات تفيد أنّ السنّة تتحقّق بالسجود على ما يصحّ السجود عليه. بل قال صاحب «الحدائق» نقلاً عن بعض مشايخه المُتأخِّرين أنَّه احتمل الاكتفاء بما يقع عليه سائر المساجد، وعلّق عليه الهمداني في «مصباح الفقيه» بقوله: (وهو غير بعيد، ولكنّه خلاف ما يقتضيه الجمود على ظواهر النصوص والفتاوى فيشكل التعبّد به، واللّه العالم) انتهى.[١]
قلنا: لا يبعد الالتزام به على فرض صورة كونه أدنى المصاديق، بأن يكون المراد من إرغام الأنف هو الكناية عن التواضع الصادر من العبد حال السجدة، وهذا التواضع له مراتب عديدة أعلاها هو التراب جموداً بظاهر اللّفظ ، وبعده مطلق ما يصحّ السجود عليه، وبعده مطلق ما يقع عليه السجدة كما أُشير إِليه ، فلا يبعد أن يكون ذلك أدنى مرتبة التواضع في حال السجود ، ويعدّ هذا أَولى من اختصاصه الأنف وعدم جعله على الأرض ، و اللّه العالم.
الفرع الثالث: الظاهر اتّحاد الإرغام بالأنف مع السجدة الواردة في بعض الأخبار، مثل صحيحة حمّاد، الحاكية لفعل الامام ٧ بقوله: «وسجد بثمانية ومنها الأنف»، ويستعمل كلٌّ مكان الآخر.
فاحتمال التعدّد بأن يكون الإرغام مختصّاً بالتراب، والسجدة بكلّ ما يصحّ السجود عليه، وجعل ذلك دليلاً على تعدّد الأسباب، أو القول بلزوم الاعتماد في السجدة بخلاف الإرغام حيث يتحقّق ولو بالوضع والمماسّة، فاستعمال أداة (كلّ)
[١] مصباح الفقيه: ص ٣٥٠.