المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - فروع تتعلق بارغام الأنف
وأمثال ذلك.
وعلى كلّ حال، لا إشكال في استحباب التورّك في حال الجلوس بين السجدتين لأجل فعل الإمام ٧ المنقول في حديث حمّاد، وقول الإمام ٧ في حال التشهّد، وقوله ٧ بالإطلاق بالجلوس على الأيسر المنطبق للتورّك، مضافاً إلى قيام الإجماع على استحبابه.
بقي هنا وجود حديث دالّ على النّهي عنه، وهو عن أبي بصير، قال:
«قال أبو عبد اللّه ٧: إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أنّك بين يدي اللّه.. إلى أن قال: ولا تمتخط ولا تبزق، ولا تنقض أصابعك، ولا تورّك، فإنّ قوماً قد عذّبوا بنقض الأصابع والتورّك في الصلاة» الحديث.
قال صاحب «الجواهر»: (يجب طرحه، أو حمله على إرادة غير ذلك من التورّك ، ضرورة معلوميّة استحباب التورّك في الجملة في الصلاة، فالخبر حينئذٍ من الشواذ) انتهى كلامه.[١]
وقال الهمداني في «مصباح الفقيه»: (وأمّا ما في خبر أبي بصير المرويّ عن زيادات «التهذيب» عن الصادق ٧ الحديث، فلعلّه أُريد به معنى غير المعنى المزبور، وكيف كان فلابدّ من ردّ علمه إلى أهله بعد عدم وضوح المراد منه، ومخالفة ظاهره لفتوى الأصحاب، ومعارضته في جلوس التشهّد وما بين السجدتين الذين هما العمدة في جلوس الصلاة بالصحيحتين المتقدّمتين كما لا
[١] الجواهر: ج ١٠ / ١٧٩.