المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
هو مبعّد عن اللّه تعالى لوقوعه في قالب الحرام، كيف يتصوّر أن يكون مقرباً إلى اللّه بالسجدة.
وفيه أوّلاً: ربّما يكون الآتي بالسجدة غير القارئ وهو المستمع، فيتقرّب بها إلى اللّه من دون أن تكون سجدته مبعّدة، إلاّ أن تكون الحرمة من باب استماع التغنّي، فيدخل في الفرع اللاّحق.
وثانياً: هناك اختلاف في مرتكز الحكمين، إذ الحرمة متعلّقة بقراءته بكيفيّة خاصّة من الغناء، فهو عنوان محرّم لا يمكن أن يتقرّب به إلى اللّه لإتيانها في ما كان إيجاده حراماً ، بخلاف حكم وجوب السجدة فمحطه ومرتكزه هو القراءة أو الاستماع بإيراده بما في القرآن من الأمر بالسجدة، فيستحقّ العقاب لأجل الغناء في القراءة، ويستحقّ الثواب لأجل قيامه بالسجدة والعقاب في تركها كما لا يخفى، خصوصاً عند القائلين بجواز اجتماع الأمر و النّهي، إذ النسبة بين النّهي عن التغنّي والأمر بالقراءة والسجدة بها هو العموم والخصوص من وجه، إذ الغناء حرام مطلقاً سواءٌ في ضمن قراءة القرآن أو غيره، كما أنّ قراءة القرآن مندوبة مطلقاً، سواء كان بالسجدة الواجبة أو غيرها، فمورد التصادق هو القراءة بآية السجدة مع الغناء، فيكون مورداً للأمر والنهي من جهتين، فيجب من جهة القراءة بالسجدة وحرام من الجهة الأخرى وهو المطلوب.
الفرع الرابع: في أنَّه لا فرق في وجوب السجدة بالاستماع:
بين كونه حراماً، مثل استماع صوت الأجنبيّة عند قراءة الآية من سور العزائم مع التلذّذ أو مطلقاً على اختلاف الرأي فيه.