المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فسّره الفقهاء لا ما فسّره أهل اللّغة ، ولعلّه هذا هو المراد من قوله في حديث زرارة: (وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك) . المنطبق على صدور القدمين لا على وضع ظهر القدمين على الأرض، حيث لا أذيّة فيه.
كما يؤيّده أيضاً جملة: (فلا تصبر للتشهّد والدُّعاء) لأَنَّه مشكل في استمراره بخلاف عدله، كما قد يؤيّده جملة: (ولا تكون قاعداً على الأرض) ، بخلاف الآخر حيث إنّه قاعد على الأرض بظهر قدمه، كما قد يؤيّده أيضاً جملة: (إنّما قعد بعضك على بعض)؛ أي جلس الإليتين وهي بعض البدن على صدور القدمين وهو البعض الآخر، بخلاف الآخر فإنّه يصدق عرفاً أنّ جميع بدنه وقع على الأرض، ولو بواسطة ظهر القدمين المتصلين بالأرض.
فجميع هذه الأمور مؤيّدات لسائر الأخبار، فلا يبقى حينئذٍ إبهام في البين.
نعم، بقي هنا تفسير التشبيه الواقع في بعض الأخبار كما في الصحاح الثلاث بأنّه: (لا تَقْعِ في الصلاة بين السجدتين إقعاء الكلب)، حيث ينطبق مع تفسير أهل اللّغة ، واختصاص النّهي بمورد خاصّ وهو ما بين السجدتين، فلا يشمل مثل جلسة الاستراحة والتشهّد، فغاية العمل بظاهر الحديث يستلزم القول بالكراهة في خصوص هذا المورد ولو بتشبيه الجالس في الصلاة بالكلب الذي وقع في تفسير أهل اللّغة، وهذا لا يوجب حمل سائر الأخبار الواردة في التشهّد أو الجلسة الاستراحة على هذا المعنى، لأجل عدم إمكان تطبيق ما وقع في الأخبار من إقعاء الكلب في غير ما بين السجدتين.
هذا كلّه لو سلّمنا أنّ التشبيه في الصحاح الثلاثة من كلام الإمام ٧ لا من