المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - فروع تتعلق بارغام الأنف
كما أنّ احتمال كون الجلوس مراداً من القيام، يكون أضعف، إذ لا داعي إلى الحمل على ذلك مع عدم مساعدته مع لفظ (النهوض) الواقع في رواية أبي بصير ورفاعة.
كما أنّ عبارة المصنّف هنا بقوله: (يدعو عند القيام)، يحتمل أنّ مقصوده حال نهوضه، لا حال الجلوس، فيوافق مع ما استظهرناه من الأخبار ، وقد نسبه صاحب «الذكرى» إلى الصدوقين والجُعفي وابن الجنيد والمفيد وسلاّر وأبي الصلاح وابن حمزة وظاهر الشيخ.
كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى القيام عن التشهّد، حيث إنّ ذكر المذكور حال النهوض منه لا حال الجلوس، اللّهمّ إلاّ أن يريد دعوى الفرق بين القيام في التشهّد والقيام عن جلوس السجدة، كما يُومي إِليه استدلال العلاّمة في «المنتهى» على القول عقيب الجلوس، بأَنَّه: (حاله في الصلاة فلا يُخلّها من الذِّكر).
ولكن هذه الدعوى مع ملاحظة النصوص الواردة في المقام لاتكون مسموعة، فالأَولى الإتيان بهذا الذِّكر في حال النهوض في كلا الموردين، كما عليه صاحب «الجواهر» وغيره.
ثمّ إنّ ظاهر النصوص والفتاوى عدم استحباب التكبير قبل القيام حال الجلوس، خلافاً للمفيد حيث قال: (يقوم بالتكبير من التشهّد الأوَّل)، وعلّق عليه صاحب «الجواهر» بعد نقل قوله: (وهو ضعيف)، وفي «الذكرى» قال: (إنّه لا نعلم له مأخذاً).
بل قد يؤيّد عدم الاستحباب ما ورد في باب تكبيرة الإحرام من بيان عدد