المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
للقراءة، وكذلك ما لو كان السماع أو الاستماع في الجماعة مع المخالف أو مع الموافق، هذا إن رجعت جملة: (أو يصلّي مع صلاته)، المعطوفة بالمستثنى لا المستثنى منه كما هو الظاهر، حيث أراد من ذلك بيان وجوب السجدة مع الإمام الآتي لها، لا عدمها كما هو مقتضى العطف على المستثنى منه، ثمّ ذكر عدم السجدة بالسماع لو كان القارئ لآية العزيمة في حال الصلاة والسامع أيضاً في حال الصلاة، رغم أنّه داخلٌ في إطلاق الصدر، فيكون ذكره من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ. فإذاً الرواية دالّة على عدم وجوب السجدة في السماع كما لا يخفى.
ومنها: ما يمكن مؤيّداً هو ما أرسله في «الدعائم» عن جعفر بن محمّد ٨، قال:
«من قرء السجدة أو سمعها من قارئ يقرؤها وكان يستمع قراءته فليسجد».[١]
فهو أيضاً صريح في أنّ السماع بمعنى الاستماع موجب لوجوب السجدة، فبذلك يخرج السماع المطلق وهو المطلوب.
أقول: لكن قد نوقش في الحديث الأوَّل سنداً ومتناً وجهةً:
وأمّا في الأوَّل: فبأن طريق السند هكذا: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان ، وقد استثنى الصدوق تبعاً لشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد محمّد بن عيسى بن عبيد عن رجال «نوادر الحكمة» لمحمّد بن أحمد بن يحيى، حيث قال:
[١] المستدرك : ج ١، الباب ٣٦ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١.