المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - فروع تتعلق بارغام الأنف
«الجواهر» أنَّه لا ينطبق على الإقعاء الوارد في اللّغة ، وقال: (هذا هو مراد ابن الجُنيد فيما حكي عنه من النّهي عن القعود على مقدّم رجليه وأصابعهما، لا الإقعاء اللّغوي كما ظنّ، بل قلنا إنّه ليس بإقعاء فلا كراهة فيه).
وثانيهما: هو الجلوس المتعارف على باطن القدمين، بافتراش ظاهرهما على الأرض، وهو المسمّى بالمَثْنى، ولا كراهة فيه، لأَنَّه قد يناقش في شمول تفسير اللّغويّين لمثله وإن أوهمه إطلاق كلام بعض اللّغويّين.
فصارت المعاني خمسة، وإثبات الكراهة لمثل الأخير في غاية الإشكال، لعدم انطباق التعليلات عليه، لأَنَّه جلوس على الأرض قطعاً ولا أذيّة فيه، ويمكن الصبر معه للذِّكر والتشهّد والدُّعاء، فالحكم بالكراهة فيه مع عدم انطباق تفسيرَي الفقهاء وأهل اللّغة عليه لا يخلو عن وَهن. نعم، الأفضل في الجلوس حال الصلاة هو التورّك باليسار مطلقاً، أي في جميع الجلسات، لكنّه لا يوجب الحكم بالكراهة في جميع الأفراد منه، كما لا يخفى على المتأمِّل الدقيق.
والحاصل من جميع ما ذكرنا: أنّ المعاني الخمسة التي لا إشكال في كراهيتها هو ما يوافق تفسير الفقهاء قطعاً ، كما لا يبعد القول بكراهة ما يوافق تفسير أهل اللّغة ، و الأوَّل هو الذي ادّعى صاحب «الجواهر» أنَّه هو جلوس القَرفصاء التي هي أحد جِلسات النَّبيّ صلىاللهعليهوآله، وأفضل جلوس المرأة، وأفضل الأحوال في النافلة وغيرها ممّا يصلّى من جلوس.
كما لا يبعد عندنا الحكم بالكراهة أو الحرمة ما كان موافقاً لما في اللّغة ، ولكن مع وضع اليدين على الأرض أيضاً، وأنّ هذا هو الأشبه بكونه إقعاء الكلب،