المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - فروع باب سجدة التلاوة
القراءة في الصلاة:[١] (وكان يسجد ويسجدون) بدل (يقدِّم غيره ويتشهّد ويسجد).
كما يستفاد عدم شرطيّة الطهارة عن الجُنب ـ فضلاً عمّا ذكر من الإطلاقات والدليل والإجماع ـ من حديث أبي بصير، بقوله: «فاسجد إن كنت على غير وضوء وإن كنت جنباً».
بل يمكن استفادته من الأخبار الدالّة على الجواز في الحيض بالأولويّة في الجنب، لما ورد في بعض أخبار باب الحيض بأَنَّه أخبث من الجنابة ، فهذه الثلاثة ممّا لا بحث فيها ولا كلام.
أقول: إنّما الكلام والخلاف في الحيض، حيث إنّ الأقوال والأخبار متفاوتة؛ فقولٌ بالجواز، وقولٌ بالوجوب، وقولٌ باحتمال الكراهة أو الحرمة، كما أنّ لسان الأخبار فيه مختلفة:
فمنها: ما يدلّ على الوجوب لظهور الأمر فيها، وهو مثل خبر أبي بصير السابق، بقوله: «وإن كانت المرأة لا تصلّي»، حيث يشمل إطلاقها الحائض والنفساء، فيشمله الأمر الواقع فيه بقوله: (فاسجد)، الظاهر في الوجوب.
ومنها: روايته الأُخرى عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: «والحائض تسجد إذا سمعت السجدة».[٢]
حيث تدلّ على الوجوب لو أُريد من السماع هو الاستماع ، أو قلنا بوجوبها في السماع أيضاً كما هو أحد القولين في المسألة ، ولعلّ الاحتمال الأوَّل قريبٌ، لأنّ
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج ٢، الباب ٣٦ من أبواب الحيض، الحديث ٣.