المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - فروع باب سجدة التلاوة
استعمال السماع في مورد الاستماع في الأخبار كثير، إلاّ أنّ يقيّد بالإنصات فهو استماع قطعاً، فيكونان نظير الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا.
ومنها: خبر أبي عُبيدة الحذّاء، قال: «سألتُ أبا جعفر ٧ عن الطامث تسمع السجدة؟ فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها».[١] والكلام في السماع كما في سابقه.
ومنها: الرواية المرسلة في «الدعائم» في حديث: «ويسجد».[٢]
أي من قرأ السجدة وإن كان على غير طهارة عليه السجود، الشامل بإطلاقها جميع الفروض من الخبث والحدث الأصغر والأكبر بجميع أقسامه ومنه الحيض.
هذه أربع روايات دالّة على الوجوب، وبه أفتى جماعة ، بل قيل إنّه المشهور، وعليه فما عن «كشف الرموز» من أنّ: (الوجوب ساقط بلا خلاف) كما ترى؛ لما قد عرفت احتمال أنّ المشهور يقولون بالوجوب، وحينئذٍ كيف يمكن فرض عدمه لاخلاف فيه.
كما أنّ القول بالحرمة ـ كما نُسب إلى الشيخ في «النهاية» والمفيد في «المقنعة» في بعض نسخها حيث قال: (إنّه لا يجوز السجود إلاّ لطاهرٍ من النجاسات بلا خلاف) وإلى ابن الجنيد ـ ممّا لا يمكن المساعدة معه، خصوصاً إذا أُخذ بظاهر كلام المفيد من أنّ المراد من الطاهر من النجاسات هو الطهارة عن الخبث لا الحدث، حيث يكون حينئذٍ مخالفاً للإجماع ، ولأجل ذلك حمل
[١] الوسائل: ج ٢، الباب ٣٦ من أبواب الحيض، الحديث ١.
[٢] المستدرك : ج ١١، الباب ٣٥ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.