المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - فروع تتعلق بارغام الأنف
حيث يفهم منه أنّ موضوع الحكم فيه ليس بنحو العموم، بل مختصٌّ بالوضوء ولا يشمل مثل الغُسل الذي هو أقرب إِليه من موضوع بحثنا كما لا يخفى .
كما لا يتمّ ما استدلّ به لأجل المناقشة بكفاية البشرة لو كان اللّفظ بإبدال حرف الاستعلاء باللاّم، كما هو ضبط إحدى النسختين أو الروايتين، زعماً منه بصيرورة الشعر بدلاً شرعيّاً حينئذٍ؛ أي أنّ الصادر هو (السجدة للشعر) بدلاً عن (الذقن)؛ إذ من المعلوم أنّه لو قلنا بكفاية الشعر فإنّه ليس إلاّ لأجل صدق السجدة بالذقن عليه، كما أنّ الحكم كذلك في كفايته عن البشرة في الوضوء، لا بما أنَّه بدلٌ بما لا يُجزي عن أصل البشرة.
تكملة: بعدما ثبت أنّ الحكم بعد عدم التمكّن من السجدة على الجبهة بأقسامها الأربعة هو تعيّن السجدة على الذقن عملاً بالأخبار الثلاثة، لا تخييراً بينه وبين حفر الحفرة، كما قرّره صاحب «الجواهر» ; في البحث فيما لو تعذّر جميع ذلك كلّه، فربّما قيل ـ كما عليه المحقّق البروجردي والحكيم وقريبٌ منهما المحقّق الخميني ـ بأنّ الواجب هو رعاية وضع شيء من وجهه على ما يسجد عليه ، والأَوْلى تقديم الحاجب ثمّ الأنف، وإن تعذّر وضع الوجه بأجمعه، وضع شيئاً من مقدّم رأسه تحصيلاً لهيئة السجود، وهذا هو الأقوى عندنا، لأَنَّه مقتضى قاعدة حفظ ما يجب علينا من السجدة التي تحصل بذلك، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور، مع إمكان الاستدلال بما ورد في السجدة بالحاجبين أو الأنف الوارد في الأخبار، حيث لو لم يتوجّه إليهما في حال الاختيار، لا يبعد الذهاب إليهما في حال الاضطرار.