المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - التسليم في الصلاة
وثالثاً: أنَّه يشبه المصادرة على المطلوب، لعدم ثبوت وجوبه في الصلاة لأَنَّه محلّ النزاع، اللّهمّ إلاّ أن يُدّعى الإجماع على عدم وجوبه في غير الصلاة، فتأمّل.
ولعلّ وجه التأمّل هو أنَّه لو ثبت وجوبه بالإجماع في الصلاة، تسقط الآية عن الاستدلال بها بدعوى ظهور الأمر في الوجوب، فحفظ امكان الاستدلال بالآية بالخصوص، موقوف على دلالته على الوجوب، وهو غير مختصّ بحال الصلاة، فدعوى الاختصاص بالصلاة تكون ثابتة بالإجماع لا أصل الوجوب، فيدلّ على المطلوب.
نعم، يمكن دعوى وجوبه من وحدة السياق مع الصلاة على النَّبيّ، الذي يعدّ واجباً في الصلاة فقط فكذلك التسليم.
ولكن يرد عليه: أنّ ظاهر صدر الآية حيث يدلّ على يفيد أنّ الصلاة والسلام على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله، يفيد أنّ ذلك يكون اتباعاً للّه والملائكة لا لأجل أمر آخر وهو الصلاة، كما استدلّ به المدّعي ، فالاستدلال بهذه الآية للمُدّعى لا يخلو عن تأمّل.
ثمّ قال صاحب الجواهر: (وأمّا العقل فقاعدة الشُّغل بناءً عليها، واستصحاب معنى الإحراميّة والحبس الحاصل من تكبيرة الإحرام، التي هي سبب لثبوت حرمة منافيات الصلاة من الكلام وغيره).
أقول: وأمر ; بالتأمّل في آخر كلامه، ولكن قبله يجب استعراض مقاطع كلامه والبحث عنها:
فأمّا حكم العقل بالاشتغال:
فتارةً: يُراد منه حكم العقل لا قاعدته، فحكم العقل بذلك فرع ثبوت كون