المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
إمّا على الإيماء ـ كما سيأتي بحثه ـ لكونه في حال الصلاة، فيتبدّل حكمه من السجدة إلى الإيماء.
أو أنّ وجه عدم الوجوب بلا بدل لأجل أنّ المورد من التقييد فلا يسري الحكم إلى غيره.
الفرع السادس: في وجوب تكرّر السجود بتكرّر أسبابه من القراءة والاستماع ، وله فروض:
تارةً: يفرض التكرّر مع تخلّل السجدة بين كلّ مرّة، سواء كان السبب هي القراءة بتكرّرها أو بتكرّر الاستماع أو بالاختلاف ، ففي هذا الفرض لا إشكال ولا كلام في وجوب السجدة متكرّراً ، بل لا خلاف فيه إذا كان السبب في كلّ مرحلة منحازاً ومستقلاًّ في سببيّته، والدليل على لزوم التكرار:
١. مضافاً إلى الإجماع، وجريان الأصل وهو أصالة عدم تداخل الأسباب في المسبّبات إلاّ فيما ورد الدليل على التداخل، كما في باب الأغسال مثل رواية زرارة، قال:
«إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غُسلك للجنابة والحجامة وعرفة والنّحر والحَلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق اللّه أجزأها عنك غُسل واحد.
ثمّ قال: وكذلك المرأة يُجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجُمعتها وغُسلها من حيضها وعيدها».[١]
[١] الوسائل: ج ١، الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، الحديث ١.