المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - فروع تتعلق بارغام الأنف
على دقائق المندوبات، فضلاً عن الواجبات.
ومنها: موثّق زرارة، قال: «رأيتُ أبا جعفر وأبا عبد اللّه ٨إذا رفعا رأسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا».[١] فإنّه نقلُ فعلٍ عن الإمامين ، فلو كانت الجلسة واجبة لما تركا ذكرها.
ومنها: عن رحيم، قال: «قلتُ لأبي الحسن الرِّضا ٧: جُعِلْتُ فداك، أراك إذا صلّيت فرفعتَ رأسك من السّجود في الرّكعة الاُولى والثالثة، فتستوي جالساً ثمّ تقوم، فنصنعُ كما تصنع؟ فقال: لا تنظروا إلى ما أصنع أنا، اصنعوا ما تؤرون».[٢]
فإنّه كما ترى قد نهى ٧ عمّا فعل نفسه، بل قال افعلوا ما تُؤمَرون. وقال صاحب «الذكرى» إنَّه صريح في المطلوب، بل وفي «المنتهى»: (لا يقال هذا يدلّ على المنع من الجلسة؛ لأنّا نقول لو كانت مكروهة لما فعلها الإمام ٧ ، وإنّما أراد ٧ لا تفعلوا كلّما تشاهدون على طريق الوجوب، ويؤيّده قوله: «ولكن اصنعوا ما تؤمرون»، والأمر إنّما هو للوجوب )، هذا عن صاحب «الجواهر» قدسسره.
ومنها: رواية أصبغ بن نُباتة، عن عليّ ٧، قال: «كان أمير المؤمنين ٧ إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم ، فقيل له: يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل، فقال أمير المؤمنين: إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من النّاس ، إنّ هذا من توقير الصلاة».[٢]
وقال صاحب «الجواهر» معلّقاً عليه: (منه قد يفوح الندب خصوصاً من
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٢ و ٦ و ٥.