المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
الأخبار ، انتهى كلامه على المحكي في «مصباح الفقيه».[١]
كما أنّ الشهيد في «الذكرى» نقل الوجوب عن الجُعفي في «الفاخر» أنَّه قال:
(أقلّ المُجزي من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الاحرام ، إلى أن قال: والصلاة على النَّبيّ والتسليم، والسلام عليك أيّها النَّبيّ ورحمة اللّه وبركاته).
ثمّ قال في الذكرى بعد نقل ذلك: (إنّه يشتمل على أشياء لا تعدّ من المذهب، منها التكبيرة الواحدة، إلى أن قال: ومنها وجوب التسليم على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله)، انتهى محلّ الحاجة على المحكي في «مصباح الفقيه».[٢]
بل قد استدلّ تأييداً لهذا القول: بأنّ التسليم على النَّبيّ أيضاً مخرجٌ، فكأنّه يرى أنّ مطلق التسليم مشتمل على هذا الوصف حتّى مثل ما لو عقّب الشهادتين بالسلام على أنبياء اللّه والملائكة، ونحوه ممّا ورد في خبر أبي بصير المتقدِّم[٣]، حيث عطف قوله (ونحو ذلك) على (السلام على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله).
بل قد يعتضد بإطلاق أدلّة التسليم بأنّ التعميم من مقتضيات الحكمة في النصوص الدالّة عليها لجعل التسليم تحليلاً، من جهة كونه كلام المخلوقين، وكذا التعليل الوارد في خبر فضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ في كتابه إلى المأمون: «ولا يجوز أن تقول في التشهّد (الأوّل) السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت».[٣]
[١] مصباح الفقيه: ٣٧٨.
[٢] مصباح الفقيه: ٣٧٩.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.
[٤] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١٢ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.