المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - كيفيّة سجود مقطوع الإبهام
فبناءً على ما ذكرنا يتعيّن الإتيان بسائر الأصابع، و حينئذٍ لاحاجة لإثبات تعيّنه من الاستعانة بدليل الاحتياط بالجمع بينها وبين السجدة على محلّ أصل الإبهام، كما أشار إِليه المحقّق الهمداني ; ، وإن كان الإتيان بذلك مراعاةً لدلالة الاحتياط أمرٌ حسن كما لا يخفى.
نعم، يبقى هنا سؤال وهو: أنَّه لو سلّمنا وجود أدلة على نحو الإطلاق والتقييد، و أنّ التعذّر يوجب إسقاط التكليف عن الإبهام، لكن لماذا لا دليل على أنّه عند العجز ينتقل الحكم إلى سائر الأصابع، بل القاعدة من الميسور وغيرها تقتضي الحكم بالإتيان على محلّ الإبهام وموضع قطعة متعيّناً، ولا أقلّ من التخيير بينه وبين غيره، هذا.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ محلّ الإبهام وموضعه لا يصدق عليه الإبهام حتّى يكون مصداقاً للامتثال بالدليل الأوّلي، فلابدّ عند إلحاقه به من دليل آخر ولو من خلال مدلول الإطلاق وليس في المقام اطلاق إلاّ إطلاق لفظ (الرِّجل)، و من المعلوم أنّ الرجوع إِليه يكون بعد التعذّر عن سائر الأصابع التي كانت داخلة تحت إطلاق عناوين (أطراف الأصابع) و (القدمين) التي كانت مقدّمة على غيرها بمثل مطلق (الرِّجل) ، وبمثل ذلك يجري حتّى في قاعدة الميسور أيضاً كما لا يخفى.
الفرع الثالث: في حكم كيفيّة سجود مقطوع الإبهام والأصابع، ويظهر حكمه مما ذكرنا في الفرع السابق حيث يتبدّل الحكم حينئذٍ إلى موضع القطع في خصوص الإبهام على احتمالٍ، من جهة أنَّه: إمّا أقرب إلى المأمور به، أو مطلقاً