المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - كيفيّة سجود مقطوع الإبهام
والركبتين والرِّجلين.».
و منها: رواية الجمهور في قوله: «وأطراف القدمين. ورواية ابن أبي جمهور في قوله: «وأطراف أصابع الرِّجلين».
حيث تقيّد بالإبهامين بواسطة بعض الأخبار ، فإذاً سقط التكليف بواسطة العذر والضرورة عنهما، فلا وجه لسقوط الإطلاق رأساً مع إمكان امتثال بعض مصاديقه الآخر، بل حكمة الإطلاق والتقييد ليس إلاّ ذلك، أي إمكان الرجوع إِليه عند الشكّ في بعض الأفراد، أو عروض الموانع على ما هو المتعيّن، وهو جمعٌ عرفيّ يقبله الذوق السليم.
لا يقال: إنّ سند الروايات المشتملة على (الرِّجلين) و (أطراف الأصابع) و (القَدَمَين) ضعيف.
لأنّا نقول أوّلاً: إنّه لو كان ذلك مضرّاً، فلا يبقى وجه لأصل التقييد بالإبهام،لإذ ذلك معناه قبول هذه الروايات في على اطلاقها، و إلاّ لكان الأَوْلى أن يُقال ليس لنا دليل على لزوم السجدة على أجزاء الرجل إلاّ الإبهام.
وثانياً: على فرض التسليم، يمكن انجبارها بعمل الأصحاب وشهرتهم، كما أشار إِليه النراقي في مستنده، مضافاً إلى التمسّك بسيرة المؤمنين ٧ والمتديّنين في جميع الأعصار والأمصار على السجدة اعتماداً على سائر الأصابع.
و أيضاً: إمكان التمسّك بقاعدة الميسور، مع وجود تلك الأخبار المطلقة الشاملة لجميع الأصابع حتّى الإبهام، فإذاً خرج الإبهام بالتعذّر، وجب الأخذ بالباقي، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، وهو المطلوب.