المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - فروع تتعلق بارغام الأنف
منها: الخبر المرويّ عن عمّار، عن جعفر، عن أبيه ٨، قال: «قال عليّ ٧: لا تُجزي صلاةٌ لا يصيبُ الأنف ما يصيب الجَبين».[١]
ومنها: مُرسَل عبد اللّه بن المغيرة، عمّن سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا صلاة لمن لم يُصِب أنفه ما يُصيب جبينه».[٢]
ومنها: ما ورد في رواية علامة المؤمن وأنّها خمسة ومن الخمسة تعفير الجبين.
فإنّ إصابة الأنف بما يصيب الجبين لا ينطبق مع ما هو الخارج عن الجبهة من الناصيتين، المستلزمتين لانحراف الوجه عن القبلة، فيظهر من ذلك أنّ الجبينين بالنسبة إلى الجبهة هما المشتملان للجبهة في مقدم الوجه، لا الخارج عنه من اليمين أو اليسار كما زعمه «كاشف اللّثام»، وتصدّى للردّ على المحقّق، بقوله: (إنّه ضعيف، لاستلزامه انحراف الوجه عن القبلة).
وبالجملة: على ما استظهرناه يصير معنى أحد الجبينين في كلام المحقّق و «المبسوط» و «النهاية» و «جامع الشرايع» وصاحب «الجواهر» شيئاً واحداً، فيكون المعنى حينئذٍ أنّ الواجب في السجدة أوّلاً هو وضع وسط الجبهة الواقعة فوق الأنف ولو بعلاجٍ من تحفير الحفرة، و إلاّ يجوز السجدة على أحد طرفي الجبينين على نحو التخيير بينهما، ومع العجز عن أحدهما ينتقل إلى الذقن.
فعلى هذا يلزم أن يُقال بعدم جواز السجدة بالخارج عن مقدم الوجه من اليمين واليسار في موضع محلّ الصدغ الذى قد يموت الانسان إذا وقع الضرب
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب السجود ، الحديث ٤ و ٧.