المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - فروع تتعلق بارغام الأنف
عليه. فيرفع الاختلاف حينئذٍ من البين، وليس السبب في ذلك إلاّ بما صرّح به صاحب «كشف اللّثام» بانحراف الوجه عن القبلة، حيث أوجب اعتراضه وكلامه التوهّم بكون المراد من الجبينين هما الصدغان، بل الدقّة في استدلال المحقّق يوصل ويؤيّد ما ذكرناه كما لا يخفى.
فالصدغان ـ وهما الخطّ الممتدّ بين الأُذن والعين من اليمين واليسار ـ خارجان عن حكم السجدة، لخروجهما عن محلّ الجبينين بتقريرنا، لأنّهما يقعان في آخر الجبهة من اليمين واليسار في مقدّم الوجه، فلا يلزم السجدة عليهما انحراف الوجه عن القبلة كما هو واضح، فعليه لا إشكال في تقديم السجدة بهما عن السجدة على الذقن حينئذٍ، لكونهما سجدة على الجبهة الواجب رعايته أوّلاً ، ولعلّ هذا مراد صاحب «الجواهر» وإن كان خلاف ظاهر كلامه ، وإلاّ يرد عليه بعدم دليل يقتضي ذلك ، والنصوص المتمسّك بها لا تدلّ على مدّعاه المذكور.
وأيضاً: وعلى ما ذكرناه يصحّ كلام الشيخ في «المبسوط» و «النهاية»، حيث قال في الأوَّل:
(وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة، أيّ شيءٍ وقع منه على الأرض أجزأه، فإن كان هناك دمّل أو جراح ولم يتمكّن من السجود عليه، سجد على أحد حاجبيه، فإن لم يتمكّن سجد على ذقنه، وإن جعل لموضع الدُّمل حفيرة يجعله فيها كان جائزاً). ومثله في «النهاية».
فالمراد من الحاجبين هو ما وقع فوقهما من الجبينين لا نفس الحاجبين، إذ ليس هما موضع السجدة، كما أنّ المراد من الجانبين أيضاً ينطبق على الجبينين ،