المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فمرجع الضمير في الحاجبين هو المصلّي، وفي الآخر هو الدُّمل كما قاله «كاشف اللّثام»، فيكون تمام الجملة تفصيلاً لإجمال الصدر، وهو قوله: (وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة، أيّ شيءٍ وقع منه على الأرض أجزأه)، فعليه يصير وجه تقديم هذه السجدة على السجدة على الذقن واضحاً، لكونه سجدة واقعيّة حقيقيّة، و أشبه وأَولى من السجدة على الذقن كما لا يخفى.
كما أنَّه على ذلك ينحلّ إشكال لفظ (الجائز) الوارد في كلام الشيخ للحفر أيضاً؛ لأنّ السجدة على أحد الجبينين على المعنى الذي ذكرناه كان سجدة على الجبهة حقيقةً، فلا يكون التحفير حينئذٍ واجباً إلاّ بالنصّ والتعبّد، إن اعتبرنا خبر «فقه الرِّضا»، و إلاّ قد عرفت عدم وجود الحفيرة في رواية علي بن إبراهيم ، فوجوب التحفير إن قلنا به كان اعتماداً على حديث «فقه الرضا» المؤيّد بالإجماع والشهرة، وإلاّ فإنّ مقتضى القاعدة عدم وجوبه، لكون السجدة على أحد الجبينين سجدة على الجبهة حقيقةً.
هذا بخلاف ما لو التزمنا التفسير الآخر من الجبينين الذي قد عرفت خروجهما حينئذٍ عن حدود الجبهة ، فلابدّ في تجويزه كونه بعد التحفير، وكون حكم التحفير حينئذٍ واجباً على حسب القاعدة، مضافاً إلى النصّ والإجماع لا جانبيّاً كما لا يخفى.
فإذا عرفت البحث في كلام الشيخ وعبارته فيكون مثله من الكلام في المحكي عن «جامع الشرايع» حيث قال: (فإن كان في موضع سجوده دُمّل، سجد على أحد جانبيه، فإن تعذّر فعلى ذقنه، وإن جعل حفيرةً للدُّمل جاز). بل هو أوضح