المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - فروع تتعلق بارغام الأنف
كلامه عدم لزوم رعاية الترتيب بتقديم الأيمن على الأيسر، مع أنّ الأخبار السابقة كانت دالّة على الترتيب؛ مثل الموثّق حيث قال ٧: (فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيمن، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر). وكذا مضمون الخبر المروي في «فقه الرضا» حيث جاء فيه: «وإن كان على جبهتك علّة لا تقدر على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن، فإن تعذّر فعلى قرنك الأيسر»، الحديث.
أقول: ناقش جماعة من الفقهاء في اعتبار كتاب «فقه الرضا» وأنّه لا حجّيّة فيه، فيبقى هنا الخبر الموثّق فلابدّ من رفع اليد عنه بواسطة الإجماع المُدّعى على التخيير، بل هو مقتضى القاعدة إذا قلنا بكون الجبينين من الجبهة، إذ يشمله حينئذٍ الدليل الدالّ على لزوم السجدة على الجبهة، بل أيضاً يدلّ عليه صريح حديث زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود، فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة».[١]
حيث يدلّ على كفاية السجدة على أي جزءٍ من الجبهة حتّى بالجنبين ، فإذاً التخيير عليه دليل وهو صحيحة زرارة.
لا يقال: إنّه مطلق فيقيّد بالموثّق ورواية «فقه الرضا» بلزوم مراعاة الترتيب.
لأنّا نقول: لسان الرواية يأبى عن التقييد، لصراحته بالإجزاء بأيّ جزء من تلك المساحة، فلا مناسبة لهذه العبارة مع القول بأَنَّه لا يجزي إذا أمكن باليمين أو
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٥.