المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - أحكام التشهّد
على نحو التخيير بينه وبين غيره من أفراد التشهّد، فحينئذٍ كلّ ما لم يثبت فرديّته بدلاً يبقى وجوبه تعييناً ومنه المجرّد من الصلاتين إذ التشهّد مع التحميد أو الدُّعاء في الآخر كان لكلّ واحدٍ منهما بدلاً؛ أي يجوز الإتيان بأحدهما كما يجوز الإتيان بهما، هذا بخلاف الشهادتين والصلاتين حيث لا بدل لها، فلا يجوز تركها، بل يجب إتيانه تعييناً .
وبهذا التوجيه يتمّ الاستدلال بالخبر الطويل المرويّ عن أبي بصير عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا جلست في الركعة الثانية فقُل بسم اللّه وباللّه وخير الأسماء للّه»، الحديث.[١]
فهو مشتملٌ على الدُّعاء المفصّل، فيكون هذا أيضاً أحد مصاديق التخيير، فيكون واجباً بذلك.
وممّا استدلّ لوجوب الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله: بالأخبار الحسنة أو الصحيحة المرويّة عن من أصحابنا:
منها: حديث عبد اللّه بن جبلة، عن الصباح المزني وسدير الصيرفي ومحمّد بن نعمان الأحول وعمر بن أُذينة، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل، قال:
«إنّ اللّه عرّج بنبيّه فأذن جبرئيل ، إلى أن قال: فقال: يا محمّد إذكر ما أنعمتُ عليك وسمّ باسمي، فألهمني اللّه تعالى أن قلتُ: بسم اللّه وباللّه ولا إله إلاّ اللّه، والأسماء الحسنى كلّها للّه، فقال: يا محمّد صَلِّ عليك وعلى أهل بيتك، فقلت:
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.