المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - أحكام التشهّد
الصوم، خصوصاً على ما في «الفقيه» بقوله: (يعني الفطرة)، والاستدلال في ذلك بالآية والتصريح بأنّ اللّه تعالى بدأ بها.
نعم، يصحّ كلام صاحب «الجواهر» في مثل تلك الأُمور، بأن يجعل ذلك بنفسه دليلاً على الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله فيها، غاية الأمر دلالته على وجوب ذلك في الصلاة يحتاج إلى بيان أوضح من ذلك، لأَنَّه ترغيب إلى الإتيان بها، حيث قال عزَّ و جلّ: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى)، ولا ينافي ذلك كون الآية مرجعاً لكلتا الصورتين، فيعدّ هذا الحمل من بطون كلامه تعالى كما ورد: «أنّ للقرآن سبعة بطون ولكلّ بطن بطن».
وممّا استدلّ به لذلك: حديث عبد الملك بن عمرو الأحول، عن أبي عبد اللّه ٧، قال في حديث: «وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وتقبَّل شفاعته وارفع درجته».(١) حيث ذكر الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآلهفي التشهّد إذا سئل عنه بناءً على إرادة أقلّ مايُجزي، فيتمّ حينئذٍ وجوبها في الشهادتين إذا انضمّ إليها خبر البزنطي، حيث قال: «التشهّد الذي في الثانية يُجزي أن أقول في الرابعة؟ قال: نعم».[٢]
فكأنّه لاحظَ ما في الثانية بأقلّ ما يجزي، فيثبت في الرابعة مثله، والمناقشة في اشتماله للتحميد وغيره وهو مستحبٌّ، غير قادح، لإمكان أنّ خروجه عن الوجوب كان بدليل خارجي غير مرتبط بالرواية كما لا يخفى.
أو يقال: بأنّ المراد من الوجوب المذكور في موثّق الأحول للجميع، لكن
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب التشهّد، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.