المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
الحكم بجواز الرفع والوضع حتّى مع العمد فضلاً عن السهو قويّاً؛ لأَنَّه فعل قليل وليس بكثير حتّى يوجب الإشكال من هذه الناحية، كما لا تحصل في هذه الصورة زيادة سجدة لأنّها متحقّقة بالجبهة وقائمة بها لا بسائر الأعضاء، فلا تتحقّق زيادة سجدة حتّى يتوهّم البطلان من هذه الناحية، كما لا يصدق عليه الزيادة المُبطلة حتّى تدخل في ذيل حديث: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة )، إذ مثل هذه الزيادة لا تكون داخلاً تحته؛ لأنّ المراد من الزيادة هو الزيادة الصلاتيّة من الأجزاء، أي الإتيان بها بهذا القصد لا مطلق الزيادة، خصوصاً في مثل هذه التي يأتيها احتياطاً ولتحصيل ما هو الواجب ومقدّمةً له، وهو الوضع على ما يصحّ، فإذاً شيءٌ من هذه الأُمور الثلاثة المذكورة لا توجب البطلان، هذا.
مع أنَّه قد يستفاد جواز مثل هذه الأفعال بالاستقصاء في الأخبار الواردة في القيام والجلوس وغيرهما من الأفعال في الصلاة من رفع الرِّجل أو اليدين، ثمّ إعادتهما إلى حالهما الأوَّل، حيث قد يُشرف الفقيه على القطع بعدم قدح مثل هذه الأُمور في الصلاة.
مضافاً إلى إمكان استفادة الجواز من حديث عبد اللّه بن جعفر في «قُرب الإسناد» عن عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: «سألته عن الرجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكّه بعض جسده، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكّه ممّا حكّه؟ قال: لا بأس إذا شقّ عليه أن يحكّه، والصبر إلى أن يفرغ أفضل».[١]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٢٣ من أبواب الركوع، الحديث ١