المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - فروع تتعلق بارغام الأنف
التكبيرة في الفرائض الخمسة بخمسة وتسعين، ومنها تكبيرة القنوت فلم يحتسب وجود هذا التكبير.
أقول: لكن ذلك لا يوجب عدم مشروعيّته في غير هذه الموارد، خصوصاً إذا ورد عليه دليل كما في المقام، والدليل هو رواية «الاحتجاج» المرويّ عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن المهدي ٧ ، فلا بأس بذكر الحديث بطوله لما قد بيّناه:
قال أحمد بن علي بن أبي طالب الطّبرسي في كتاب «الاحتجاج» في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان ٧: «يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوَّل إلى الركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبِّر، فإنّ بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير ويُجزيه أن يقول: بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد؟
فكتب ٧ في الجواب: إنّ فيه حديثين: أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالةٍ إلى حالة أُخرى فعليه التكبير. وأمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهّد الأوَّل يجري هذا المجرى، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً».[١]
حيث إنّه يكفي في إثبات أصل المشروعيّة، بل الاستحباب للتخيير بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن، لا سيّما مع ذكر الإمام ٧ في ذيله بالأخذ به من باب التسليم والانقياد، فما قاله المفيد ; ليس فاقداً للمدرك بل غير بعيدٍ كما لا
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٣ من أبواب السجود، الحديث ٨.