المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - فروع باب سجدة التلاوة
حصره بخصوص نفي المؤاخذة.
الأخبار الدالّة على وجوب السجدة للحائض في حال حيضها، المستلزم عادةً لنجاسة بدنها، دون أن ينبّه الامام ٧ بلزوم التطهير عن الدّم عند السجدة، كما يجري مثل ذلك في سائر الأحداث من الجُنب والاستحاضة والنفاس، حيث تكون بحسب النوع مع النجاسة، فإذاً عدم شرطيّة الطهارة عن الخبث في سجدة التلاوة مسلَّمٌ وعليه الإجماع، حيث لم ينقل عن أحد اشتراط الطهارة المذكورة لزوماً كما لا يخفى.
وأمّا الطهارة عن الحدث الأصغر: فهو أيضاً مسلَّمٌ، لأنّه:
مضافاً إلى الإطلاقات من إيجاب السجدة عند القراءة والاستماع، من دون إشارة إلى لزوم تحصيل الطهارة عن الحدث، مع أنَّه لو كان لازماً لكان الحَريّ أن ينبّه عليه.
ومضافاً إلى الأصل المذكور آنفاً الدّال على عدم الشرطيّة.
صراحة بعض الأخبار على إيجاب السجدة على مَن كان على غير وضوء.
منها: حديث أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «إذا قُرئ شيءٌ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، وإنْ كنتَ على غير وضوء»، الحديث.[١]
ومنها: رواية الوليد بن صبيح، عن الصادق ٧، قال: «من قرأ السجدة وعنده رجلٌ على غير وضوء؟ قال: يسجد».[٢]
ومنها: رواية الحلبي، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: يقرأ الرجل بالسجدة
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢ و ٥.