المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - في أنّ السلام جزءٌ من الصلاة
وقال صاحب «الجواهر»: (والظاهر الجزئيّة مع ذلك ـ أي مع القول بالندبيّة ـ أي لا فرق في جزئيّته بين القول بوجوبه أو بندبه، وفاقاً لظاهر جماعةٍ وصريح آخرين ، بل عن «الناصريّات»: أنّ كلّ من قال إنّ التكبير من الصلاة، قال التسليم واجب وأنّه من الصلاة . وفي «التنقيح»: أنّ القائل قائلان: أنَّه إمّا واجبٌ فهو جزء من الصلاة، ولهذا حصروا الواجبات في ثمانية، أو غير واجبٍ فيكون واحداً من مندوباتها، فالقول بكونه واجباً غير جزءٍ خرقُ الإجماع)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه.
ولكنّه ; ناقش في تحصيل الإجماع على بطلان الصلاة بتخلّل المنافي بينه وبين التشهّد على تقدير الوجوب، غاية ما هناك أنّه يوجب تحصيل الظنّ بأنّ السلام جزء للصلاة، بل لاحاجة لذلك، لقيام نصوص كثيرة دالّة على بيان الصلاة ممّا يوجب الاطمئنان بكون السلام من أجزائها، منها صحيح حمّاد وخبر المعراج وغيرهما، بل المستفاد من النصوص المتفرّقة في أبواب الفقه المذكور فيها السلام يصير جزئيته كالضروري لكلّ ناظرٍ مع الغفلة عن القول بالخروج من بعض المتفقّهة.
أقول: أقام؛ وجوهاً عديدة على كونه جزءاً، فلا بأس ببيان ذلك من خلال وجوه:
أوّلاً: يكفي في إثباته استمرار الفعل من زمن الشارع إلى يومنا هذا بعنوان أنَّه من الصلاة، ولم يخطر ببال أحدٍ من المتشرِّعة خروجه عند إطلاق لفظها في جميع الاستعمالات.
وثانياً: تقدّم سابقاً في أدلّة الوجوب من تحقّق البطلان نصّاً وفتوىً بزيادة الركعة مثلاً، الشامل بإطلاقه لما بعد التشهّد قبل التسليم، الكاشف كونه في الصلاة،