المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - فروع تتعلق بارغام الأنف
حيث يريد إرغام طرف الأسفل من الأنف المسمّى بالرأس من ناحية الأسفل، فالعمل بهذا القول أوفق بالاحتياط لأنّه يعمّ القول الثالث أيضاً.
القول الثالث: كفاية إصابة كلّ جزء من الأنف كما هو ظاهر مختار صاحب «الجواهر»، وصرّح به جماعة منهم الفاضلان في «المعتبر» و «المنتهى» عملاً بإطلاق لفظ الأنف الصادق على كلّ جزء منه، بل في «الجواهر»: (هذا هو المراد عمّا ورد في المحكي عن «فقه الرِّضا» بقوله: «وتُرغم بأنفك ومنخريك في موضع الجبهة»[١٣٣]، بأن يكون المراد من المنخرين هما ثقبا الأنف كما قيل، وهما ممتدّان من رأس الأنف الأسفل إلى الأعلى).
أقول: لا يخفى أنّ ظهور هذا الخبر في أنّ المراد هو ما ذكرناه لا يخلو عن وضوح، بل قد يؤيّد ما ذكرنا ما في «كشف اللّثام» من أنّ السجود على الألواح من التربة الشريفة أو غيرها يُسهّل الخطب، إذ من الواضح أنّ الألواح يوجب إلصاق رأس الأنف من الأسفل كما يلصق به طرف الأعلى منه، فلو كان المراد منه خصوص طرف الأعلى لما احتاج إلى ذكر الألواح، إذ الغالب في السجود هو إلصاق طرف الأعلى من الأنف بالتربة ، فالأقوى استحباب إصابة رأس الأنف أوّلاً، وإلاّ فمطلق الأنف كما عليه عدد كثير من الفقهاء.
الفرع الثاني: هل يعتبر في الإرغام كونه على التراب نظراً إلى أنّ الإرغام بالأنف مشتقّ من الرَغام ـ بالفتح ـ وهو بمعنى التراب ، أو لا خصوصه في التراب فيه، بل المقصود هو الوضع على ما يصحّ السجود عليه مطلقاً، ولو لم يكن من
[١] فقه الرضا: ص ٩.