المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - كيفيّة سجود مقطوع الإبهام
غير واحدٍ التصريح به.
أقول: قد يُشكل إثباته بالدليل، فإنّه إن كان مستنده قاعدة الميسور، فهي على تقدير تسليم جريانها في المقام ببعض التقريبات كما ليس بالبعيد، فلا تفي بإثبات أرجحيّة السجود على الأصابع من السجود على موضع الإبهامين، حيث إنّ لكلّ منهما جهة مناسبة تقتضي قيامه مقام المتعذّر، ولا يُعلم الترجيح، وإن كان دعوى انصراف ما دلّ على السجود على الرجلين إلى إرادة طرفها مقتصراً في تقييده بالإبهامين في حقّ القادر، فهي قابلة للمنع.
اللّهمّ إلاّ أن يستدلّ له بإطلاق النبويّ، والخبر المرويّ عن «غوالي اللئالي» المتقدّمين الّذين ورد في أوّلهما الأمر بالسجود على أطراف القدمين، وفي ثانيهما أطراف أصابع الرِّجلين، مقتصراً في تقييدهما بالإبهامين بحال القدرة ، فالقول به إن لم يكن أقوى، فلا ريب في أنَّه أحوط)، انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: لا يخفى أنّ القول بإتيان السجدة بسائر الأصابع في صورة فَقْد الإبهامين للقطع وغيره؛ وجوبه لا يخلو عن قوّة، كما عليه غير واحد. و وجه الاستدلال هو شمول إطلاق (الرِّجلين) أو (أطراف الأصابع) للمورد، كما ورد في أخبار عديدة:
منها: خبر عبد اللّه بن ميمون القدّاح بقوله: «يسجد ابن آدم على سبعة أعظم: يديه ورجليه.».
و منها: رواية العيّاشي، حيث قال: «السجود على سبعة: الوجه واليدين
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة / ٣٤٣.