المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
والاستماع، وحمل الموثّق على السماع فقط، حيث لا يكون واجباً، ولكن دون اختصاص بخصوص الوقتين، فلابدّ من حمل إطلاق (لا يسجد) على الوقتين لوقوعهما في كلام السائل، و إلاّ لا خصوصيّة في عدم الوجوب بخصوصهما، بل لا يجب حتّى في غير الوقتين.
وفيه: لا وجه لهذا الجمع إذا قلنا بوجوب السجود في السماع أيضاً، وبالتالي فلا طريق حينئذٍ إلاّ بما قد عرفت من الوجهين الأوّلين.
أقول: الأقوى عندنا عدم جواز العمل بالموثّقة في السجدة الواجبة، لقوّة دلالة تلك الأخبار وعدم مقاومة الموثّقة للتقييد في الوجوب، لإمكان أنّ المراد هو السجدة غير الواجبة ولو كان لها الإطلاق الشامل لها، فيقيّد ويختصّ بالسجدة المستحبّة لقوّة دلالة الأخبار على الوجوب في مثل العزيمة، وإمكان حمل الموثّقة على غيرها.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث فيه هو ثبوت الكراهة في السجدة المندوبة من جهة هذه الرواية ورواية مرسلة أخرى دالة على الجواز حتّى في الوقتين، الشامل باطلاقها للمندوبة، وهو الخبر الذى نقله صاحب «الدعائم» عن الباقر ٧، قال:
«مَن قرأ السجدة أو سمعها من قارٍ يقرأها سجد أيّ وقت كان ذلك، ممّا تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز، عند طلوع الشمس وعند غروبها».[١]
فيه وجهان بل قولان:
قول: بثبوت الكراهة كما يظهر ذلك من كلام صاحب «الجواهر» فتكره
[١] المستدرك، ج ١، الباب ٣٥ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.