المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - فوائد جليلة حول الصلوات على الآل
عليه عقيب ذكره من حيث هو، أي طبيعة الذِّكر، وهي لا تقتضي التعدّد.
فمن ذلك يظهر أنّ الذِّكر المتحقّق في ضمن الصلاة عليه، ليس موجباً لصلاةٍ أُخرى بالنسبة إلى نفس المصلّي، أمّا في الصلاة التي يؤتى بها لأجل ذكره فواضح؛ لأنّ ما كان من توابع الحكم يمتنع أن يقع موضوعاً للقضيّة المثبتة له، مع أنَّه يلزمه التسلسل.
وأمّا في الصلاة التي يؤتى بها ابتداءً في الصلاة، وإن أمكن أن يتناولها الأدلّة، ولكنّها خارجة عن منصرفها، وأمّا بالنسبة إلى من عداه ممّن يسمعها منه فسبب للصلاة، بل لعلّ الإتيان بالصلاة بعد التشهّد بالرسالة لأجل ذكره فيه، غاية الأمر الإتيان به في خصوص الصلاة واجب وفي غيره مندوب بالإجماع، أو بواسطة دلالة بعض النصوص، فحينئذٍ لا يجب بل لا يجوز لو قلنا بالوحدة حكماً إتيانها متكرّراً بقصد الورود، كما وقع عليه سيرة المتشرِّعة المتّخذة من السيرة الشرعيّة من الأئمّة والرسول صلوات اللّه وسلامه عليهم وعلى آلهم.
الفائدة الثالثة: لا تتمّ الصلاة عليه إلاّ بضمّ الآل إِليه ، فما يظهر من النسخة الموجودة عند صاحب «الجواهر» من كتاب «إشارة السبق» من الاجتزاء بالصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله فقط دون الآل، مردودٌ عند مذهب الشيعة، وموجب لبطلان الصلاة لو تركه متعمّداً؛ لقيام الإجماع على بطلان الصلاة الناقصة، إذ لم يُعرَف خلافٌ من أحد منهم إلاّ من عرفت وهو غير معلوم، بل هو منسوب إلى بعض العامَّة ساقهم إِليه النصب والعداوة. ولدلالة النصوص عليه من طرق العامَّة والخاصّة:
فأمّا من الأُولى: