المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - فروع تتعلق بارغام الأنف
وضع أيّ جزء من الجبهة الشامل للجبينين أيضاً ، وحمل الرواية على الإجزاء بصورة الترتيب في حال الاضطرار، يعدّ خروجاً عن ظهور الرواية جدّاً، وممّا لا يساعده الذوق السليم العرفي ، فعليه يكون وجه عنوان التعذّر في كلّ واحدٍ من الأقسام هو التعذّر العرفي في الأفراد التخييري، لا التخيّر الأنواعي في مراحل الاضطرار كما لا يخفى.
أقول: فلنرجع حينئذٍ إلى أصل المطلب، وهو أنَّه إن عجز المصلّي عن الإتيان بأحد من الأقسام في حال الاختيار، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى السجدة على الذقن، كما وقع في كلام المصنّف، وادّعى عليه الإجماع كما ذكرناه تفصيلاً، فلا بأس بذكر ما ورد فيه من الأخبار وهي على ثلاثة أصناف:
منها: ما ورد في «فقه الرضا»، قال:
«فإن تعذّر فعلى ظهر كفّك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك ، يقول اللّه تبارك وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدا)».[١]
خصوصاً إذا كان قوله تعالى: (سُجّداً) متعلّقاً بالأذقان لا بيتخيّرون.
قال صاحب «الجواهر»: (لولا هذا الحديث وغيره المشتمل على ذلك، لأمكن المناقشة في استفادة هذا المعنى من الآية، ضرورة إرادة الوجوه من الأذقان كما في «تفسير القمي» لأنّها أوّل ما تباشر الأرض ، أو الخرّ للأذقان سجّداً على الوجوه، لأَنَّه من المعلوم إرادة المدح بذلك لمن أُوتيَ العلم من المؤمنين،
[١] المستدرك : ج ١١، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ١.