المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - المراد من آخر الصلاة
حيث ورد في سجدَتَي السهو بعد التسليم، مع كون سجدتي السهو يعدّ أمراً واجباً فلابدّ من إتيانها بعد الفراغ من الصلاة، حيث صرّح في بعض الأخبار بكونه بعده في السجدة المنسيّة، مثل رواية عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديثٍ: «أنَّه سأل عن رجل نسي سجدة فذكرها بعدما قام؟ إلى أن قال: ولا يسجد حتّى يُسلِّم فإذا سلَّم سجد ما فاته».[١]
ومثل رواية محمّد بن منصور، قال: «سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية؟ إلى أن قال: فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة»، الحديث.[٢]
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على لزوم أن يكون قضاء السجدة بعد التسليم، ومن الواضح أنّ المندوب لا يصلح أن يقع شرطاً لواجب وهو السجدة والتشهّد، وكذا وصلاة الاحتياط التي وردت في أخبار كثيرة في باب الشكوك أنَّه يأتي بصلاة الاحتياط بعد الفراغ من صلاته بالسلام، مثل رواية ابن أبي يعفور السابقة حيث جاء فيها: «في الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً؟ قال: يتشهّد ويسلِّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين»، الحديث.[٣]
وغيرها من الأخبار الواردة في هذا الباب؛ لأَنَّه إذا كان مندوباً وتركه، فإمّا يسقط وجوب الواجب أي السجدة المنسيّة أو سجدتي السهو أو صلاة الاحتياط، أو يخرج الشرط وهو السلام عن الشرطيّة ، وكلاهما مخالفان لظاهر الأدلّة.
وتأويل الجميع بإرادة ذلك مع فرض اختيار التسليم، أو بأَنَّه كناية عن
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٤من أبواب التشهّد، الحديث ٢ و ٦.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ١١ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.