المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - من مسنونات التشهّد
٢. وما ورد في خبر عمرو بن حريث، قال: «قال لي أبو عبداللّه ٧: قُل في الركعتين الأولتين بعد التشهّد قبل أن تنهض: سبحان اللّه سبحان اللّه سبع مرّات».[١]
وحيث إنَّه صريح كسابقه كونه في التشهّد الأوَّل، فمقتضى الجمع بين الروايتين هو الجمع بينهما، وبأيّهما قدّم لا بأس به مع إمكان الإتيان بأحدهما فقط.
أقول: بل قد يجوز الإتيان بأزيد من ذلك بمقتضى المحكي عن «الذكرى» عن أبي الصلاح بعد: (والأسماء الحسنى كلّها لِلّه) قول: «للّه ما طاب وزكى ونمى وخَلُص، وما خبث لغير اللّه».[٢] كما ورد في «المقنع» للشيخ الصدوق والسيّد ابن طاوُس في «فلاح السائل» وغيرهما[٣] وهو يكفي في جواز نيّة الخصوصيّة.
كما ورد في خبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: ما معنى قول المصلّي في تشهّده: لِلّه ما طاب وطهر، وما خَبُث فلغيره؟ قال: ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق، وما خَبُث الرِّبا».[٤]
ولم يذكر فيه كونه ذكر في التشهّد الأوَّل حصراً أو في الأخير فقط، كما ربّما لا يكون فيه إطلاق، لإمكان أن يكون إشارة إلى ما هو المعمول في الخارج، وهو غير معلوم من نفس هذا الحديث، اللّهمّ إلاّ أن يستفاد ذلك من غيره من الأخبار من الإطلاق أو الاختصاص.
كما لا يبعد استفادة الإطلاق من ترك الاستفصال في خبر يعقوب ابن
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب التشهّد، الحديث ١.
[٢] و (٣) مستدرك الوسائل: ج ١، الباب ٢ من أبواب التشهّد، الحديث ٩ و ٦.
[٤] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٧.